محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1029

جمهرة اللغة

نيب ونابُ الإنسان يُجمع أنياباً ونُيوباً . والناب من الإبل : المسنَّة ، يُجمع نِيباً ونُيوباً ، وناقة ناب ونَيوب ، بفتح النون . قال الشاعر ( مخلَّع البسيط ) « 1 » : أَخْلَفَ ما بازلًا سَديسُها * لا حِقّةٌ هِيْ ولا نَيوبُ ولا يقال للذكر نِيب . ونب ووَنَّبَ فلانٌ فلاناً تأنيباً ، إذا وبّخه ؛ ونّبه وأنّبه سواء . ب و - و - ا - ي أوب آبَ يؤوب أَوْباً وإياباً ، إذا رجع ، ولا يكون الإياب ، زعموا ، إلا أن يأتيَ أهلَه ليلًا . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : تقاعسَ حتى خِلْتُ ليس بمُنْقَضٍ * وليس الذي يَرْعَى النجومَ بآئبِ أي لا يؤوب إلى أهله كما يؤوب الراعي . والمَآبة والمَآب : المَرْجِع . ورجل أوّاب : راجع عن ذنبه . والأَوْبَة : الرجوع أيضاً . وتقول العرب للرجل إذا قَدِمَ من سفر : أَوْبَةٌ وطَوْبَةٌ ، أي أُبتَ إلى عيش طيِّب ومآبٍ طيِّب . وأب والوَأْب من قولهم : حافر وَأْب ، إذا كان حَسَنَ القَدَر لا مصطرًّا « 3 » ولا أَرَحَّ ، وهما عيبان . وأنشد ( رجز ) « 4 » : لا رَحَحٌ فيها ولا اصطرارُ * ولم يقلِّب أرضَها البَيطارُ ولا لحَبْلَيْه بها حَبارُ الحَبار : الأثَر . ويب ووَيْب : كلمة للعرب نحو الويح ؛ يقولون : ما أنت وَيْبَ أبيكَ والفخرَ . بأو وبَأَى يبأَى بَأْواً ، وهو الكِبَر . قال الشاعر ( وافر ) « 5 » : فإن تَبْأَ ببيتكَ من مَعَدٍّ * يَقِلَّ صديقُك العُلَماءُ جَيْرِ ويُروى : يَقُلْ لصديقك . . . ؛ جَيْرِ بمعنى حسب ، وجير شبيه بالقسم « 6 » . بوأ وباءَ فلان بفلان ، إذا قُتل به . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : فإن تَكُنِ القتلى بَواءً فإنّكم * فتًى ما قتلتم آلَ عَوْفِ بنِ عامرِ أوب ويقال : جاء القومُ من كل أَوْب ، أي من كل جهة . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » : تجمعتمُ من كل أَوْبٍ وحاضرٍ * على واحد لا زلتمُ قِرْنَ واحدِ أبا والأبا ، مقصور : داء يصيب الغنم إذا اشتمّت أبوالَ الأراوي ؛ وعنزان أبْواوان . والأَبَاء : حَمْل القَصَب . قال الشاعر ( كامل ) « 9 » : من سرَّه ضربٌ يُرَعْبِلُ بعضُه * بعضاً كمعمعة الأباء المُحْرَقِ ب ه - و - ا - ي أبه أبِهْتُ بالشيء آبَه أَبْهاً وأَبَهاً ، إذا عرفت مكانه . وأبِهْتُ له وما أبِهْتُ به ، أي لم أشعر به . وفلان لا يؤبَه له ، إذا كان خاملًا . هبا والهَباء ممدود ، وهو الغبار ، وقد قالوا أهباء أيضاً فجمعوا على غير قياس . والهَبْوَة مثل الهَباء أيضاً . أهب والإهاب : الجلد قبل أن يُدبغ ، والجمع أَهَب . قال أبو بكر : وهو أحد ما جاء جمعه على فَعَل وواحده فَعول وفِعال وفَعيل « 10 » ، ومثله أديم وأدَم وأفيق « 11 » وأفَق وعَمود وعَمَد

--> ( 1 ) البيت لعَبيد بن الأبرص في ديوانه 809 ، وروايته في جمهرة أشعار العرب 101 : * مخلفٌ بازلٌ سديسٌ * ( 2 ) البيت للنابغة ، وقد سبق إنشاده ص 229 . . ورواية الديوان : تطاول حتى قلتُ . . . . ( 3 ) في هامش ل : « المصطرّ : المتقبِّض الصغير » . ( 4 ) الرجز لحُميد الأرقط ، كما سبق ص 97 و 275 و 439 . ( 5 ) سبق إنشاده ص 469 . ( 6 ) هنا تنتهي المادّة في ل . ( 7 ) البيت لليلى الأخيليّة ، كما سبق ص 229 . ( 8 ) البيت لابنة عديّ بن الرِّقاع العاملي في الشعر والشعراء 515 ، والمعاني الكبير 845 ، والكامل 1 / 264 ، والأغاني 8 / 180 ، وأمالي القالي 3 / 70 . ( 9 ) البيت مطلع قصيدة طويلة لكعب بن مالك في ديوانه 244 ، والسيرة 2 / 261 ، وقد سبق إنشاده ص 229 . وانظر : طبقات ابن سلّام 184 ، والكامل 2 / 293 ، والأغاني 15 / 26 ، والسِّمط 482 و 668 ، والخزانة 3 / 22 ؛ ومن المعجمات : العين ( رعبل ) 2 / 343 ، والمقاييس ( أبي ) 1 / 45 ، والصحاح واللسان ( معع ، أبي ) ، واللسان ( أبي ؛ منسوباً فيه إلى ابن أبي الحُقَيْق ) . ( 10 ) قارن ليس لابن خالويه 238 . ( 11 ) في هامش ل : « الأفيق : الجلد الذي يُحْكَم دِباغه » .